العلامة المجلسي
360
بحار الأنوار
المأمون ، وذكر فيه : الفطرة مدين من حنطة وصاع من الشعير والتمر والزبيب . وذكر فيه : أن الوضوء مرة مرة فريضة ، واثنتان إسباغ . وذكر فيه : أن ذنوب الأنبياء ( عليهم السلام ) صغائرهم موهوبة . وذكر فيه : أن الزكاة على تسعة أشياء : على الحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم والذهب والفضة . وحديث عبد الواحد بن محمد بن عبدوس رضي الله عنه عندي أصح ولا قوة إلا بالله . وحدثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان رضي الله عنه عن عمه أبي عبد الله محمد بن شاذان ، عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) مثل حديث عبد الواحد بن محمد بن عبدوس . ( 1 ) بيان : قوله ( عليه السلام ) : ( من أهل الاستيثار ) أي الاستبداد بالخلافة من غير استحقاق ، وإنما أجمل ذلك تقية ، وفي بعض النسخ : ( من أهل الاستثارة من أبي موسى ) بدون الواو ، فارمدا البراءة من أبي موسى وأتباعه الذين طلبوا إثارة الفتنة بالتحكيم ، فكلمة ( من ) للبيان . 2 - تحف العقول : روي أن المأمون بعث الفضل بن سهل ذا الرياستين إلى الرضا ( عليه السلام ) فقال له : إني أحب أن تجمع لي من الحلال والحرام والفرائض والسنن ، فإنك حجة الله على خلقه ومعدن العلم ، فدعا الرضا ( عليه السلام ) بدواة وقرطاس وقال للفضل : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم حسبنا شهادة أن لا إله إلا الله أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولد ، قيوما سميعا بصيرا قويا قائما باقيا نورا ، عالم لا يجهل ، قادرا لا يعجز ، غنيا لا يحتاج ، عدلا لا يجور ، خلق كل شئ ، ليس كمثله شئ ، لا شبه له ولا ضد ولا ند ولا كفو ، وأن محمدا عبده ورسوله وأمينه وصفوته من خلقه ، سيد المرسلين ، وخاتم النبيين ، وأفضل العالمين ، لا نبي بعده ، ولا تبديل لملته ولا تغيير ، وأن جميع ما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) هو الحق المبين ، نصدق به وبجميع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه ، ونصدق بكتابه الصادق الذي لا يأتيه الباطل من بين
--> ( 1 ) عيون الأخبار : ص 265 - 269 .